أحمد بن محمد الحضراوي
65
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
يا عاذلي ماذا ترى في عذل من * يتطلّب الإرشاد من إضلاله إني وإن كنت السقيم بلحظ من * قد تاه مثلي في بديع خصاله ما كنت ممّن يرعوي عن أحور * سلب النّهى بجماله وجلاله « 1 » ظبي كأنك عندما تخلو به * ملك على من ليس من أمثاله يبدو كمثل الغصن وافاه الصّبا * ويجرّ ذيل التيه فوق الواله يا ليته لما تكامل حسنه * هجر الوشاة وغاب عن عذّاله قالوا فلو قبّلته لشفيت من * داء الهوى يوم النّوى وخباله قالوا ، وما علموا ودون مقالهم * خرط القتاد وشحة بوصاله « 2 »
--> ( 1 ) الاحورار : اشتداد بياض بياض العين وسواد سوادها مع استدارة حدقتها ورقة جفونها وبياض ما حولها ، أو شدة بياضها وسوادها في شدة بياض الجسد ، أو اسوداد العين كلها ، مثل الظباء ولا يكون في بني آدم بل يستعار ( القاموس ) . ( 2 ) القتاد : شجر صلب له شوك كالإبر . وخرط الشجر : انتزع الورق منه . ويضرب المثل بخرط القتاد في صعوبة النوال .